|
أردنا
أن نزودكم
بالمعلومات
المتوافرة
والمتناقلة
عن الألسن
التي من خلالها
يظهر أنه منذ
أربعماية
وخمسون سنة،
بدأ أهلوها
يفدون تباعا"
وحطوا رحالهم
على هضابها
بعد أن أعجبتهم
أرضها ومناخها
ونضرتها وموقعها
الجميل الذي
فيه يحاكي
السفح
صدى الشطآن.
ومنذ ذلك الوقت
بدأوا رحلة
العمر وشرعوا
في بناء بيوتهم
من حجارتها،
ونتيجة للفقر
والحاجة والخوف
اعتمد كل من
يرغب ببناء
بيت أن يعمر
ثلاثة حيطان
مستعينا" بالحائط
الرابع من
حيطان جاره،
وكان يحرص
على عدم رفع
عتبة باب البيت
لئلا يدخل
الخيّال راكبا"
ظهر فرسه وبذلك
أخذت البيوت
شكلا" دائريا".
وأمام
هذه البيوت،
الحارة التي
تعتبر قاعة
التشاور والتحادث
في كل الشؤون
وما ذلك إلا
دلالة على
المحبة والتعاون
فيما بينهم.
هكذا
بدأت رحلة
الأجداد والآباء
الذين مكثوا
في أرض بلدتنا
المقدسة علما
الشعب حاملين
رسالة السيد
المسيح، ومذ
ذاك انغمسوا
في ترابها
واندمجوا
مع محيطها
وبدأوا يحولون
الأرض من تضاريس
إلى كروم وأرض
زراعية خصبة.
هذا وقد وهبتهم
العناية الإلهية
عقولا" نيّرة
إستطاعوا
التفاعل والإنصهار
مع محيطهم
من كافة الفئات
ولا يمكن أن
ننسى سعيهم
الدائم إلى
حب المعرفة
وحب العلم
ومواكبة كل
تقدم.
وتتالت
الأيام، وتغلبوا
على كل أصناف
المشقات والمعاناة
وحفظوا بلدتهم
من كل الشرور.
وكانت علما
الشعب دائما"
السباقة في
كل الميادين
إلى أن أطل
القرن العشرين
وأطلت معه
الحربين الكونيتين
حيث الأولى
تضمنت كل عناوين
قساوة الحياة
من جوع وفقر
وإذلال وإجبار
لخدمة عسكرية
مما زاد من
فواجع الناس
ومصائبهم،
والثانية
حملت كل عناوين
النكب والدمار
والخوف ولكن
بالرغم من
ذلك بقيت علما
الشعب حية
شاهدة للسيد
المسيح ومستمرة
بالحياة.
وما
إن أطل فجر
الإستقلال
على الوطن
الحبيب لبنان،
بات واضحا"
كم كانت وما
زالت علما
الشعب شغوفة
بالإنتماء
للوطن من خلال
ما أظهره أبناؤها
من رغبة في
الخدمة العسكرية
ومحبة للإنخراط
في شتى الميادين
الوطنية،
فكان منهم
ضباط وصفوف
ضباط وأفراد
بواسل طالما
إفتخرت المؤسسة
العسكرية
اللبنانية
بهم.
إما
على الصعيد
العلمي، فقد
تهافت أبناؤها لتحصيل
العلم في كافة
المجالات
رغم الظروف
المعيشية
القاسية،
وتابع معظمهم
دراسته في
الجامعات
المحلية والعالمية
مما أنتج عددا"
من الأطباء
والمهندسين
والمحامين
والمعلمين
ورجال الأعمال وأصحاب
الكفاءات
العالية الذين
يليق بعلما
الشعب أن تفخر
بهم . ونقدم
معلومة على
سبيل المثال
لا الحصر هو
أنه من أول
صف أطباء متخرجين
من الجامعة
الأميركية
في أوائل القرن
التاسع عشر
كان الدكتور
ابراهيم زعرب.
وإن
ذكرنا الصعيد
العملي فنرى
أيضا" إن أبناءها
انتشروا في
لبنان وبلاد
الخليج العربي
وكل أصقاع
الأرض لكسب
الرزق الحلال،
مما ساهم في
رفع شأنهم
المادي والمعنوي
وجعلهم يساهمون
في أنماء البلدة
عمرانيا".
ولن ننسى
ما حصل على
الصعيد الزراعي
من تطور ملموس
حيث ارتفعت
نسبة الأراضي
المستصلحة
وتزايدت المساحات
المزروعة
بشجر الزيتون
والأشجار
المثمرة مما
رفع نسبة الإنتاج
من زيت الزيتون.
حاولنا
بإيجاز أن
نتحدث عن نشأة
بلدة علما
الشعب وما
نريد قوله
هو أن الرابط
بين علما الشعب
وبين أبنائها
ليس فقط رابط
الإنتماء،
وإنما هناك
رابط روحي
ورابط محبة
وكأني بها
أمهم الحنون
تحبهم وتفاخر
بهم وتطلب
إليهم أن يتعارفوا
ويتماسكوا،
وذلك لتحصين
خصوصيتها
ويعلموا أنها
تكبر بإنتمائها
إليهم راجية
منهم أن يزوروها
دائما" وإن
يكبروا بإنتمائهم
إليها.
|